الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
215
موسوعة التاريخ الإسلامي
وذكر اليعقوبيّ سواحل اليمن وهي : عدن ساحل صنعاء ، والمندب ، وغلافقة ، والحردة ، والشرجة ، وعثر ، والحمضة ، والسرين ، وحدّة ( أو الحديدة ) وقال : وتسمّى كور اليمن : المخاليف ، وهي : أربعة وثمانون مخلافا . ثمّ أتى بأسمائها وقال : هذه بلدان مملكة اليمن وبلادها . وكان ملوك اليمن في صدر عهدهم يدينون بعبادة الأصنام ، ثمّ إنّ احبارا من اليهود صاروا إليهم ( مع تبّع تبان أسعد ) فعلّموهم دين اليهودية فدانوا بدين اليهود وتلوا التوراة . ولم يكونوا يتجاوزون اليمن إلّا أنّهم ربّما أغاروا على بعض البلدان فيرجعون إلى بلادهم ودار ملكهم « 1 » . أسواق العرب : وكانت للعرب في اليمن وغيره أسواق يجتمعون بها في تجاراتهم ، ويأمنون فيها على دمائهم وأموالهم بخفارة خاصّة : فمنها سوق « عدن » كان يقوم في أوّل يوم من شهر رمضان وكان بخفارة الأبناء - أي أبناء الفرس حكام اليمن - وهم كانوا يعشّرونهم بها لقاء خفارتهم لهم ، ومنها كان يحمل الطيب إلى سائر الآفاق . ثمّ سوق « صنعاء » كان يقوم في النصف من شهر رمضان بخفارة
--> ( 1 ) اليعقوبي 1 : 200 ، 201 . وقد علّقنا على هذا سابقا بمعارضته لنقل القرآن الكريم بأنّ الهدهد أخبر سليمان بن داود عنهم بقوله إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ . . . وانّي وَجَدْتُها وَقَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وان بلقيس قالت اني أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ونقل المؤرخون انّ سليمان بن داود حكم اليمن عشرين عاما ثمّ ملّكها ابنه أرحبعم بن سليمان ، وان بلقيس كانت قبل تبّع تبان الأسعد بعشرة ملوك في سبعمائة سنة قريبا . فأظن الخبر هذا من الإسرائيليات .